الأربعاء، 13 يونيو، 2012

نـبلاء في زمن غير زمنهم ..!!



تم نشر هذا المقال في صحيفة المدينة بتاريخ : 21 / 7 / 1433 هـ - 11 يونيو 2012 م




في زمن تجاوز فيه كثير من الناس الخطوط الحمراء .. مازال هناك أشخاص ثابتون على القيم والمبادئ الإسلامية

بالرغم من التيارات التي تحاول شدّهم لها ... ومع ذلك مازالوا صامدين يحاولون بكل الوسائل أن ينتشلوا كل من 

وقع في دوامة هذه التيارات ليعدوهم إلى جادة صوابهم ...

وأعني هنا بالخطوط الحمراء هو كلّ صنيع وفعل تعدّى على الدين أو القيم أو المبادئ الإسلامية التي عرفناها ونشأنا

عليها ... ظنـًا منهم أنّ هذا هو التميز أو الإبداع ..أو النجاح الذي لم يحققه أحد قبلهم ..

فكثير ممن يريدون الشهرة بأسرع ما يمكن يكسرون حواجز مهيبة لها في المجتمع سياج خاص يُمنع الاقتراب منه

للحفاظ على هوية المجتمع من الذوبان والانسلاخ ... وتجدهم يرفعون شعارات لا تناسب تصرفاتهم المخجلة ...

نحو التغيير ...!! علينا أن نتغير ...!! إلى متى نعيش في زمن التخلف ...؟!!

وأي تخلف أكبر من أن تحارب مجتمعك الذي أنت فيه باسم التغيير الزائف الذي سيجرفنا نحو هاوية لا قرار 

لها .. ؟!! وكل من يحاول إقناعهم ..أو نصحهم ...أو توضيح ما هم عليه من انتهاك لقيمنا أو فكرنا  ... 

أو يُحدث المجتمع ضجة المحتج تعبيرًا عن عدم رضاه عن توجهاتهم وتأثيرهم السلبي  ... يردّون عليهم  

بكل أسف في غرور وكبرياء ...إنهم غوغائيين ... أو حاقدين ... أو الكلمة المعهودة : " هذا دليل نجاحي .. 

كل ناجح له أعداء "

يا للسخرية ... أي نجاح حققه ..؟!! ربما هي الشهرة التي يبحث عنها ... نعم لقد حصد نجاحـًا دنيويـًا ...

وأنا هنا لست ضد التغيير ... بل أدعم التغيير إلى  الأفضل الذي يعزز مبادئنا  وقيمنا الإسلامية  ويرقى بالمجتمع

نحو التطور الحقيقي ... فقلة هم الذين يسعـون للتغيير بعيدا عن الانسلاخ ... بعيدا عن محاربة مبادئ مجتمعهم

 وأفكارهم ... بالرغم من مقاومة بعض مريضي النفوس لهم ... ومحاولة تشويه صورتهم بشتى الطرق

 و الوسائل ... إلا أنّ  أولئك الأشخاص الذين يحاولون جاهدين أن لا تكون نجاحاتهم عند حدود قبورهم فقط ...

 بل تتعدى إنجازاتهم إلى ما بعد قبورهم ... إلى أعمال لا تنتهي بعد موتهم ... هم من النبلاء ...الذين مازالوا 

صامدين بالرغم من الدوّامات التي تحيط بهم ...!! صامدون في أخلاقهم ورقيهم وتسامحهم وتعاملهم ...

إنّهم حقـًا نبلاء ولدوا في زمن غير زمنهم ... ليعيدوا لنا زمنا مضى بروحه وجماله في قالب عصري يجدد الأمل

في نفوسنا وبخبرنا بأنّ العيب ليس في المكان أو التقنية إنما فينا نحن ...

فكلما أراهم وأرى أعمالهم وكفاحهم أشعر بالتفاؤل لعصر جديد نحمل فيه كل جميل يعبّر عن هويتنا ...

فتحيّة لهؤلاء النبلاء الذين يستحقون منا كل التقدير والاحترام والدعم ...


الكاتبة 

حنان الغامدي 




0 التعليقات:

إرسال تعليق

أعـــزائي الكــرام ...

حتى تستطيعوا التعليق يمكنكم اختيـــار

التعليق بـاسـم :URL الاســــم / العنوان

أشــــــــرف بقـــــــراءة تعـــليقـــاتكـــم ...

فـــرأيكــــم محـــــــطّ اهـــتمـــــــامي ....

<<
<<
<<