الخميس، 6 سبتمبر، 2012

► ... كـُــــن مـُـتـــَـخــلـِـــفــــًا ..!! ... ◄


تمّ نشر هذا المقال في صحيفة المدينة بتاريخ : 19 / 10 / 1433 هـ - 6 / 9 / 2012 م


 

إذا رأيت أنّ التخلّف يعني في نظر الطرف الآخر التمسك بمبادئك وقيمك الإسلامية الأصيلة  وثباتك عليها..

فلا تطأطئ رأسك خجلا ...أو تبتسم ابتسامة صفراء ...ولا تنحني لترضيه حتى لو شعرت أنّك كائن غريب

قادم من كوكب آخر ...بل انظر إليه بقوّة واحترام لما تحمله في عقلك من فكر وثقافة هو في نظره عتيق عقيم

لا يصلح لمتطلبات هذا العصر  ...وكن على يقين بما تخبئه في نفسك من ثقافة  وتاريخ مجيد  وعزّة  بلغتك
العربية  .. وثقة بدينك العظيم دين السلام والأمان..

وإذا ما تعمّد إحراجك واشمأز منك بنظرة دونية  راسمـًا على وجهه ابتسامة سخرية...

قل له : جميل هذا الذي تنعته بالتخلّف لأنه صنع حضارتي وتاريخي وكلّ ما حوله..فكلّ ما وصلنا له من علم

هو تتمة ما بدأه أجدادي المسلمين ..فهو تـخلّف عن كلّ ما يشين وما يسيء للأفراد والمجتمعات..

هو تخلـّف عن كلّ الهمم الضعيفة التي لا تعني إلا الانهزامية ثم الفشل الذريع ..

وأنتِ أيّتها الفتاة لا تعطي فرصة لأخرى حتى تنال من حجابك باسم الموضة والتطور وتجعلي من نفسك إمعة

من أجل أن تبرهني لها أنّك قادرة على اللحاق بركب الحضارة !!

كوني متخلـّفة عن كل ما يسيء للإسلام وتعاليمه وقولي لها :لأنّها تعاليم ربانية لا يمكن أن تخضع لقوانين

البشر وأنظمتها التي تعتريها النقص...فالحضارة ليست في العباءة وإنّما في روح العصر الذي نحمله بتوازن

نجمع فيه بين الدين ومباحات الدنيا ...وما فرض الله الحجاب إلا لأنّه يصون ويحمي الفتاة كالقلعة الشامخة

في وجوه الأعـداء ...

وحاول أيّها الشاب أن لا يثنيك عن عزمك وطموحك وأحلامك الترهات والسخافات التي قد تعترض طريقك

وتلهيك عـن تحقيق أهدافك التي بذرتـَها وسقيتها حينما كنت صغيرًا  .. وكن متخلـّفـًا عمّا يشوه نفسك وتاريخك

الشخصي بعيدًا عن العقـول الصغـيرة التي لا تفقه في الحياة إلا مصالحها الشخصية وأهواءها البعيدة عن

الفضيلة والرقي والسمو  ..

وحاولي أيّتها الشابة أمًا كنتِ أو أختـًا أو زوجة أو مديرة  أن ترتقي بالمجتمع وتنهضي بالجيل القادم بما ينفع

الأمّة الإسلامية  سواء أكان هذا الجيل أخـًا أو أختـًا أو ابنًا أو ابنة أو طالبة...لأنّك نصف المجتمع ومرآته التي

تعكس صفاءه ونقاءه ونتاجه...متخلـّفة عن كلّ إهمال واستهتار وبُعد عن الأمانة والإخلاص فأنتِ القدوة في

أخلاقكِ وأقوالكِ وأفعالكِ وفكركِ وثقافتكِ وملبسك ِ...

ولا تنسيا _ أنتِ و أنتَ _ أن تقفا بفخر وقوة وثقة لتقولا لمن يتشدق بالتقدم  الواهي :  

 هذا هو تـخلّفنا فأرنا تقدّمك ...


الكاتبـة 
حنان الغامدي 

0 التعليقات:

إرسال تعليق

أعـــزائي الكــرام ...

حتى تستطيعوا التعليق يمكنكم اختيـــار

التعليق بـاسـم :URL الاســــم / العنوان

أشــــــــرف بقـــــــراءة تعـــليقـــاتكـــم ...

فـــرأيكــــم محـــــــطّ اهـــتمـــــــامي ....

<<
<<
<<