الجمعة، 16 ديسمبر 2016

العالم المتباكي ..!

     

   
   
    قبل سنتين أو أقل من الآن انتشرت أخبار تقول إنّ الحرب على شعب سوريا ستتوقف بحلول 
عام 2017 م أو ذات العام .. طبعًا هذا قرار العالم الغربي وهذا يعني أنّ ما يحدث هو بمباركة
 العالم الغـربي المتباكي ..
ففرنسا من الأسبوع الماضي وهي تتظاهر بالحزن والشجب والاستنكار .. وتبعتها بريطانيا على 
الفور ..ومن ثم تتالت الدول الغربية حتى تُـظهر للعالم العربي بالأخصّ الذي لاهمّ له حاليًا إلا الترف 
واللهو بأنّه عالم إنساني وعادل ..!
ثم انتفضت الأمم المتحدة لتتحدث عن الضمير والإنسانية والعدالة واستنكرت ما يحدث باسم الجرائم 
البشعة ..! وهل كان بشار يلهو ويلعب مع شعب سوريا خلال السنوات الخمس الماضية !
عجبًا لهم .. وتبًا ..!! 
هم يريدون دائمًا أن يظهروا بمظهر الملاك الرحيم .. وقد نجحوا في ذلك مع الأسف ..
      
    وهذا الاستنفار الذي يحدث من دول العالم الغربي لهو في رأيي حسب المخطط الذي بين أيديهم ..
بينما في الجهة المقابلة نرى روسيا وبشار يوغلان في القتل والتدمير والجرائم المريعة حتى 
لا يظهران بمظهر الخاسر أو المنسحب .. فالعالم يطلب منهما ويرجوهما التوقف عن ذلك ..!
ومع تصاعد الجرائم والعنف والقتل ستتنازل الثورة عن أشياء كثيرة في سبيل وقف شلال الدماء 
هذا ..هناك أرواح تزهق .. هناك تشريد وفقر وجوع ومستقبل معتم ..!!
ضغط عنيف على رؤساء الثورة ..خطّة مريعة ولعـبة سياسية قـذرة عرفتُها حين قرأت مذكرات 
رئيس البوسنة والهرسك علي عـزّت بيجوفيتش رحمه الله ..
تقريبًا السيناريو والأحداث نفسها المختلف فقط الزمان والمكان .. فالمجازر وجرائم الإبادة هي ذاتها ..

     أولئك قوم لاهمّ لهم إلا مصالحهم و القضاء على الوجود الإسلامي وإضعافه بأي ثمن .. ولكنّ ذلك
 بعيدًا عن شواربهم .. شاؤوا أم أبوا لن يستطيعوا هزيمة نور الله .. لن يقدروا على إخماد الحقيقة أو
 إخفائها .. فالعدالة الإلهية حتمًا قادمة .. إنّها مسألة وقت فقط .. فترة زمنية اختلّ فيها توازننا ..
وسنستعيده .. فترة ستنقضي ونعود كما يجب أن نكون ..!


                                                     
                                        الكاتبة 

                                     حنان الغامدي 


2 التعليقات:

واقع مبكي ،مميت وقاتل . لا يوجد أحد يستطيع تخيل ذاته مكان طفل سوري او شيخ او فتاه سوريه .. حقيقةٌ ما قلتِ فالنصر قادم لا محاله ، ولكن تأخر ذلك لحكمة بالغة أخفيت عنا جميعًا .. ألا إن نصر الله قريب .. ستعود لإرض سوريا الحبيبه روحها فالله حافظها و ناصرها ..
هذا بالنسبة لموضوع مدونتك..
أما بالنسبة لحرفك فإن له جمالٌ آخر ، أحب القراءة لكِ وأستمتع بها ..

أسعدك المولى..
 
فعلاً واقع مبكٍ ومميت .. وبإذن الله نرى بأعيننا النصر المبين ..
شكرًا لتفاعلكم الراقي .. شكرًا من كل قلبي لدعمكم ..
 

إرسال تعليق

أعـــزائي الكــرام ...

حتى تستطيعوا التعليق يمكنكم اختيـــار

التعليق بـاسـم :URL الاســــم / العنوان

أشــــــــرف بقـــــــراءة تعـــليقـــاتكـــم ...

فـــرأيكــــم محـــــــطّ اهـــتمـــــــامي ....

<<
<<
<<