الأربعاء، 23 مايو، 2012

قـدســيـّـــة خاصـّـــــــــــــــــــــة ..!!!



تمّ نشر هذا المقال في صحيفة المدينة بتاريخ : 1 / 7 / 1433 هـ - 22 / 5 / 2012 م






أتعجب مما أراه اليوم من وضع بعض مفكرينا وكتابنا الذين يُسَخـّرون أقلامهم للنيل من مبادئهم وفكرهم

وعقيدتهم ... وينشبون فيها سهام النكران والغدر لتاريخ عظيم ملأ العالم سيادة بدينه وقيمه ومبادئه

التي جاء بها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ... وحمل من بعده صحابة كرام قدّروا الأمانة التي ألقيت على

عاتقهم فقاموا بها على أكمل وجه ... تاركين من بعدهم أجيالا أكملوا السير وخلفوا حضارة انبهر بها الغرب

وساروا على خطى المسلمين في اختراعاتهم وابتكاراتهم ... وليس هنا مربط الفرس وبيت القصيد ...

بل القصد هو الاعتزاز والثبات والفخر بما عندنا من قيم عظيمة هجرناها ... وأصول ثابتة  نتوارى خجلا منها

وننادي من يتمسك بها بالرجعية والتخلف !!

فقد أصبح الانفتاح والحرية منحصر في الانسلاخ من الدين ... وبعيدًا عن اهتمامات المستغربين من تشكيك في

أصول الدين  وانتقاصهم من علمائنا المسلمين الأوائل والأواخر وتطاولهم على الذات الإلهية مؤخرًا ... إلا

أنهم يدورون في فلك المرأة ...ولا يكادون يخرجون عن دائرتها ... فينادون بحقوق المرأة التي في نظرهم  تعيش

في ظلم وقهر ... بل يرون ما ترتديه من حجاب هو أشدّ أنواع الظلم لها ... فلونه الأسود البشع يزيد من

 اضطهادها ...!! بينما هو في المناسبات ملك الألوان ويزيدها أناقة وتألق !!  يا للتناقض الذي يبثونه والذي

يبعث على السخرية مما وصلنا إليه ... وتظلّ المرأة في نظر هؤلاء  المستغربين مستعبدة فعليها أن تناضل وتكافح

 من أجل العمل في الأسواق فهذا يعطيها مكانتها ... بل عليها أن تسلك كلّ طريق شاذ لتكون مميزة ... وكلّ نقد من

المجتمع هو دلالة على نجاحاتها المبهرة !! فهم يرسمون صورة المرأة المتحضرة ... تلك التي تسير

بعباءة فيها جميع ألوان الطيف ... وتضع المساحيق الصارخة ... وتخرج تدور في الأسواق والأماكن العامة

لتقول لكل من ينظر إليها ... انظروا إلي ... أنا هنا ..!! أيّ حياة يريدون هؤلاء للمرأة المسلمة ...؟!! 

مع أنّ  بعض بناتنا بجهلهنّ للأسف ولسن قلة  تبنين صورة المرأة المتحضرة وشعاراتهم الزائفة ...ونجدهن ينادين

على من تكون ثابتة على قيمها ومبادئها ... فخورة بتمسكها بحجابها ... متخلفة .. أو متحجرة .. أو معـقدة !!!

فنراهن تميزن عن  الغرب في التصاميم التي تنتهك قيمة الاحتشام ... وتفنّن في ذلك باسم التحضر ..

وفي المقابل نجد في الغرب مفارقة غريبة إذ لا أحد يجرؤ أن ينتهك قيمة الاحتشام والذي يتمثل  في لباس

الراهبات  ... إذ لا يستطيع أشهر المصممين الفرنسيين أن يطرح فكرة تغيير اللون الأسود إلى أحمر مثلا ...

ناهيكم عن التصميم ... فطالما يرتبط بالدين والصلاح  ... فهو له قدسية خاصة ... فهو أمر اختارته بنفسها ...

فهي حرة ولا يمكن لأحد أن  يحاربها على لباسها !! فهم يحيطون علماءهم وفكرهم بهالة من القدسية

الخاصة والاحترام والتقدير ...

شيء يدعو للألم والأسف ... فمتى نعطي ديننا قدسيته الخاصة التي تليق به ...؟! فلا أحد يجرؤ أن يمس ما يتعلق

بالأوامر الإلهية التي فرضها الله عز وجل علينا لمصلحة ندركها جيدًا ونعلمها أكثر من أي شخص يعيش بعيدًا عن

مجتمعنا ويأتي لينادي بالتغيير والإصلاحات التي لا تناسب فكرنا وقيمنا وديننا ... متى ؟!!


الكاتبة

حنان الغامدي


 

0 التعليقات:

إرسال تعليق

أعـــزائي الكــرام ...

حتى تستطيعوا التعليق يمكنكم اختيـــار

التعليق بـاسـم :URL الاســــم / العنوان

أشــــــــرف بقـــــــراءة تعـــليقـــاتكـــم ...

فـــرأيكــــم محـــــــطّ اهـــتمـــــــامي ....

<<
<<
<<