السبت، 4 فبراير، 2017

ألين دي .. ماذا تريدين ؟!


تتحدث ألين مقدمة إحدى البرامج الأمريكية قائلة بأن السعودية أعادت عقارب الساعة
للقرن الثامن عشر بمنع المرأة من قيادة السيارة ..
وإذا كانت السعودية أعادت عقارب الساعة للقرن الثامن عشر فترامب سيعيد عقارب
ديمقراطيتكم المزعومة للقرن العاشر .. إنه لا يستطيع أن يمنع السعوديين من دخول أمريكا
أدرين لماذا يا ألين ؟ لأنها الصدر الذي تعيشون منه لم تبلغوا حد الفطام بعد ..مازلت تملؤكم
الغضاضة رغم مرور مئات السنين ..
إنها الحقيقة .. والحقيقة مؤلمة أحيانًا ربما لا تعرفين أن هناك دول تمنع الإنترنت .. وتزيد
من الفوارق الطبقية بين المجتمع .. وتقهر المرأة وتعنفها وتسلبها حقوقها وتقتل الطفولة
في مهدها وهذا هو الأهم في نظري ..
بلدكم أمريكا تدعي أنها ديمقراطية وتحاول نشر الدمار في البلدان الأخرى باسم الديمقراطية
التي لم تستطع أن تحققها على أرضها فهي تمتلئ بالفقر والعنف والعصابات التي تكاد تفتك ببلدك
وأنت تتحدثين عن قيادة المرأة في بلد آخر ..!
هنا في بلدي السعودية منع قيادة المرأة قانون دولة ليس له علاقة بالشرع والدين ..
وللعلم لم تمنعني عدم قيادة السيارة من أكون كاتبة .. وأخرج لعملي .. وأتسوق .. وأمارس حياتي
بشكل طبيعي شأني شأن كل سيدة أمريكية أو أوروبية لا تملك سيارة ..!! لا أظنّ أن الحياة توقفت
عندهن لأنهن لا يقدن السيارات ..الحياة هنا في بلدي أعمق وأكبر من قيادة السيارة ..
ماذا عنكم في أمريكا ..؟! مع احترامي لجميع السيدات من مختلف الأعراق والجنسيات
والديانات والألوان أغلب نساء أمريكا لا يمتلكن سيارات خاصة فنراهن يركضن
للحاق بالحافلات .. أوالدراجات ..أو ركضًا للجهة التي يقصدنها ..مع أنهن طالبن بقيادة السيارة
إلا أن من يقدن قليلات !
 أريد أن أذكرك أيتها السيدة والكاتبة ! أن قيادة السيارة ليست كل شيء .. في بلدك الأمور الكثيرة
لتهتمي بها والقضايا العميقة التي تبحثين فيها مادمت إعلامية فالإعلامي عليه أن يتحرى ويبحث جيدًا
 قبل أن يسخر من الآخرين ..!
فهناك أمريكيات لا يجدن الطعام ولربما الملبس المناسب أو الحياة الكريمة أو تعليم أطفالهن !
وسواء كان المقطع المتداول حديثًا أو قديمًا يجب أن تعرفي ويعرف العالم أنه كلما أفلس الإعلام
سواء إعلامكم أو إعلامنا العربي أعاد قضية قيادة المرأة في السعودية مع أن المواضيع المهمة كثيرة
جدًا ..
أريد أن أذكرك بشيء مهم هناك أمور كثيرة تحصل في أي بلد لكنني أحترم بلدي وقوانينها ..
وأحب وطني كثيرًا ولا أستلطف أو أتقبل من يسخر منه من وطن آخر ..لأن هدفك هو إضحاك
الآخرين ولا أعرف ما المضحك في الأمر؟! احترموا الآخرين احترموا الشعوب الأخرى
وقوانينها ..أليست هذه هي الديمقراطية في أبسط صورها ..؟!
الخلاصة أيتها السيدة ليتكم تهتمون بشؤونكم الخاصة وتتركوننا نحل أمورنا بنفسنا ..!


                                                               الكاتبة 

                                                            حنان الغامدي




2 التعليقات:

فعلا الجميع مهتم لتلك القضية بالرغم أنها ليست مهمة أحسنتي أختي ووفقتي بالأختيار.
 
شكرًا جزيلاً لرقي تفاعلكِ ..��
 

إرسال تعليق

أعـــزائي الكــرام ...

حتى تستطيعوا التعليق يمكنكم اختيـــار

التعليق بـاسـم :URL الاســــم / العنوان

أشــــــــرف بقـــــــراءة تعـــليقـــاتكـــم ...

فـــرأيكــــم محـــــــطّ اهـــتمـــــــامي ....

<<
<<
<<