الأربعاء، 15 ديسمبر، 2010

حين تكون قلوبنا مستودعـًا ...!!


تمّ نشر هذا المقال في جريدة المدينة بتاريخ : 26 / 12 / 1431 هــ



حين تكون قلوبنا مستودعــًا ...





حين تمتلئ قلوبنا مستودعــًا لأيامنا ولحظاتنا ....
تـَعـبـُر بنا إلى عوالم من الأحاسيس المتضاربة
المتناقضة .... يختلط فيها مزيجٌ من الأفكار المرتبطة بها ....
فقد نجد فيها صورًا ملطخة .... بالألم .... والحزن ....
تفيض فيها العبرات والحسرات ....
صورٌ نودّ لو نطمسها ونموحها بل نحرقها بلا رجعة .....
وأخرى نقية ..... كنقاء قلوب الأطفال ....
شفافة كصفاء الماء ....
تحرّك فينا مشاعر جميلة .... وتحيي في ذواتنا
أملا ..... وتفاؤلا .... وحبـًا للحياة .....
وبين تلك الصور الممتلئة.... لمحتُ بعضها ....
تتناثر على القلب بلا ملامح .... أو حتى
أثرًا لرسم أو معالم كانت تقبع داخل
هذا المربع الفارغ .... إنّها تأخذ حـيّزًا بداخلي ....
فلستُ أدري ما كان موجودًا فيها ....!!!
كانت ممتلئة بالأمس ... !! ولكني لا أعرف لم هي
فارغة اليوم ....؟!!!
بل لا أعرف ما كان فيها .... !!!
حاولتُ قراءة هذه الصور ... أو على الأقل حاولتُ تلمسها بيد إحساسي
وذاكرة عقلي .... ولكني لم أتذكر ولو طيفـًا مما كان يسكن فيها ....
شعرتُ بوخزالألم ... أجل ....
شعرتُ بذلك .... فلربما كان في هذه
الصورة ذكرى جميلة أتلفتها يد الزمان ... واحتوتها ذاكرة
النسيان
التي لا تفتأ تسرق منا أجمل الذكريات والصور التي
نودّ لو نحبس أنفسنا بداخلها في لحظة من الخيال الذي نحلق فيه
بدافع تكرار مثل هذه اللحظات أو إعادتها إلى الحياة ....
ولو في أحلامنا ....
ياترى ....
هل كنت سأتحسر على هذه المساحة الفارغة لو كان بها
ما يؤلم ...؟!!
مع أنـّي أعلم يقينـًا أنـّه حتى تلك الصور المؤلمة التي تمرّ
في مخيلتنا ... ويستخرجها العقل من صندوق الماضي ...
أويتلمسها القلب بيد مرتجفة ....
تـُعـدّ ذكرى من نوع خاص .... لها لذتها وسحرها الذي
يحيط بها بالرغم من مرارتها وقسوتها ....
وعلى صفحات قلوبنا الممتلئة ... والتي قد تفيض أحيـانـًا
إلا أننا نجد فيها صورًا أخرى ما تزال تنتظر ....
صور فارغة ....
فارغة من كلّ شيء ....
تنتظر منا أن نملأها .... أو نتركها للأيام فهي كفيلة بملئها ....
الكاتبة
حنان الغامدي

2 التعليقات:

نعم ان الأيام كفيلة بان تملأ كل فراغ في ذاكرتنا حتى انها قد تطغى على تلك اللوحات الجميلة في داخلنا لكي تحولها اما لذكرى مؤلمة أو لوحة أجمل وأحيانا إلي لوحات مبعثرة الألوان ممزوجة بطريقة لاتفهم ولربما خلقت بدواخلنا زوايا مظلمة انها ظروف الحياة وايامها ذات الوان واشكال تختلف باختلاف الظروف والمكان والزمان وماعلينا سوى الاستعانة بالنفس ذاتهاالملئية بكل هذا لنجعلها اكثر قوة على تحمل ما بداخلها ولكي تكون كذلك نحتاج لان نستخدم ممحاة خاصة تسمى الازاحة فنضع في تلك الزوايا المظلمة حلم مشرق سيتحقق بإذن الله مع العزيمة والاصرار والإيمان بالاهداف ولربما لم يتحقق فنمحيه بممحاة الازاحة لنضع بدلا منه حب في الله لصديقة يدوم او لربما وضع فية أمنية صغيرة لابنة أو ابن وساعدنا لتحقيقة هي حياتنا وامنياتنا وذكرياتنا مجموعة من الابجديات وما علينا سوى تحريك ابجدياتنا اما بشكل ايجابي أوسلبي وماعلينا سوى اختيار لوحتنا وتشكيلها بحروفنا او تغير ما يؤلمنا الي الاجمل كي نجعل حياتنا وذكرياتنا غير

مع تحياتي أ. علوة القرني
 
ما أجمل ما كتبت أختي الغالية ...

أسعدني تفاعلك مع ما أكتب ...

كلامك جدًا راااائع ....ومميز ...

ودمــــت بــــــــ:)ــــــــــودّ
 

إرسال تعليق

أعـــزائي الكــرام ...

حتى تستطيعوا التعليق يمكنكم اختيـــار

التعليق بـاسـم :URL الاســــم / العنوان

أشــــــــرف بقـــــــراءة تعـــليقـــاتكـــم ...

فـــرأيكــــم محـــــــطّ اهـــتمـــــــامي ....

<<
<<
<<